عمّان – 27( أيلول) شاركت العين آسيا ياغي، رئيسة لجنة الأشخاص ذوي الإعاقة في مجلس الأعيان، وعضو الهيئة الاستشارية العليا لفرسان السلام، في أعمال المؤتمر الدولي العاشر «فرسان وفارسات الرسالة – Leaders of the Moral Journey»، الذي عُقد في عمّان يوم الأحد، برعاية دولة الدكتور عصام شرف، رئيس وزراء جمهورية مصر العربية الأسبق، وبرئاسة سعادة الدكتور أمين أبو حجلة، رئيس فرسان السلام، وبمشاركة عدد من أصحاب المعالي والسعادة والشخصيات والقيادات العربية والدولية.
وجاءت مشاركة العين ياغي ضمن ضيوف شرف الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، الذي ناقش عدداً من المحاور المرتبطة بالسلام المجتمعي، والقيادة، ودور المرأة، وتبادل الخبرات والتجارب الدولية.
وأكدت العين ياغي، في كلمتها خلال الجلسة الافتتاحية، أن رسالة المؤتمر تنطلق من الإنسان وكرامته وحقه في المشاركة وتكافؤ الفرص، مشيرة إلى أن قيمة أي رسالة تُقاس بقدرتها على إحداث أثر حقيقي في حياة الناس.
وقالت: «الفارس الحقيقي ليس من يحمل لقباً، بل من يحمل قيمة، ويصنع أثراً، ويفتح الطريق أمام الآخرين».
واستحضرت العين ياغي في كلمتها مضامين خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وما حمله من رسائل إنسانية تؤكد أهمية حماية الإنسان وعدم تجاهل معاناته في ظل الأزمات المتسارعة التي يشهدها العالم، مؤكدة أن السلام الحقيقي لا ينفصل عن العدالة والكرامة والمشاركة.
وتطرقت إلى مسؤولية العمل التشريعي، مؤكدة أن أثر القانون يجب أن ينعكس بصورة مباشرة على حياة المواطنين، وأن قيمة التشريع تظهر عندما يحمي حقاً، أو يزيل عائقاً، أو يفتح فرصة أمام الإنسان للمشاركة والاستقلال.
وفي حديثها عن المرأة، شددت العين ياغي على قدرتها على القيادة وصنع القرار والمساهمة الفاعلة في التنمية، لافتة إلى أهمية توفير بيئة داعمة وعادلة، وتعزيز دور المؤسسات والمنظمات الوطنية والدولية في مساندة النساء وفتح مساحات أوسع أمام مشاركتهن.
وأكدت في هذا السياق ضرورة إدماج النساء ذوات الإعاقة في صلب برامج التمكين والمشاركة، بما يضمن حصولهن على الفرص والحقوق التي تكفل لهن حضوراً فاعلاً ومستقلاً في مختلف المجالات.
كما أكدت أهمية الاستفادة من التجارب الدولية وتبادل الخبرات بين الدول والمؤسسات والقيادات، معتبرة أن المؤتمرات الدولية تمثل فرصة لبناء الشراكات، وتبادل المعرفة والممارسات الناجحة، والاستفادة منها بما يتناسب مع احتياجات المجتمعات وخصوصياتها.
واختتمت العين ياغي كلمتها بالتأكيد على أهمية الانتقال من القيم إلى الأفعال، ومن الحقوق إلى الممارسة، ومن الشراكات إلى نتائج ملموسة، قائلة: «أعظم رسالة يمكن أن نحملها هي أن نحفظ للإنسان كرامته، وأن نترك وراءنا عالماً أكثر عدلاً ورحمة وسلاماً»