عمان 23 آب (مجلس الأعيان) _ حاضرت عضو مجلس الأعيان الدكتورة ريم أبو دلبوح، اليوم الأحد، طلبة كلية الحقوق في الجامعة الأردنية، ضمن مساق الأنظمة الدستورية، حول التعديلات الدستورية ومسار التحديث السياسي والدور الرقابي والتشريعي لمجلس الأعيان، بحضور عميد الكلية الدكتور باسم ملحم، وعضو هيئة التدريس الدكتور مشعل الماضي.
وأكدت العين أبو دلبوح أن الشباب والمرأة في الأردن حققا تطورًا ملموسًا في ممارسة العمل السياسي، بفضل التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني، قائد مسيرة الإصلاح، والتي أكدت على تعزيز دور الشباب والمرأة وتمكينهم في مختلف المجالات.
وقالت إن جلالة الملك يولي أهمية كبيرة لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة في الحياة العامة والسياسية، ويؤكد دوماً، في خطاب العرش السامي، ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان دورهم الكامل وشراكتهم الوطنية في عملية التنمية، بما يسهم في بناء مستقبل الأردن وتعزيز مسيرته الديمقراطية.
وتناولت أبو دلبوح أبرز محاور تعديل التشريعات الأردنية في إطار مسيرة الإصلاح التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، مؤكدة أهمية التعديلات التي تمت على الدستور والتشريعات بما يواكب متطلبات التطور السياسي والتشريعي.
وأشارت إلى أهمية تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في الحياة السياسية، في ضوء مخرجات لجنة التحديث السياسي والتوجيهات الملكية بتهيئة البيئة التشريعية الضامنة لمشاركتهم، لافتة إلى دعم سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لقضايا الشباب وتعزيز حضورهم ومشاركتهم في الحياة العامة.
واستعرضت أبرز ما تضمنه قانون الانتخاب من خفض سن الترشح، واعتماد القوائم المحلية والعامة، وتعزيز فرص مشاركة الشباب والمرأة ناخبين ومرشحين، إلى جانب الضمانات التي تضمنتها التشريعات لرفع مستوى تمثيل الشباب والمرأة في مجلس النواب، ومنها اشتراط وجود مرشحين من فئة الشباب ضمن المراكز الأولى في القوائم العامة.
كما تناولت أبو دلبوح قانون الأحزاب وما يوفره من ضمانات لتعزيز مشاركة الشباب والمرأة، مشيرة إلى أهمية انخراط الشباب في الأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني، ودورهم في تطوير الحياة السياسية والحزبية.
وأكدت أن نظام تنظيم الأنشطة الحزبية في مؤسسات التعليم العالي يمثل نقلة نوعية في تعزيز الوعي والمشاركة السياسية لدى طلبة الجامعات، لافتة إلى أن هذه التشريعات والأنظمة تشكل ملامح رئيسة لمسار التحديث السياسي، وتوفر البيئة اللازمة لإعداد جيل قادر على ممارسة دوره في الحياة العامة والمشاركة في العمل الحزبي والبرلماني.
وفي حديثها حول مجلس الأمة، استعرضت أبو دلبوح اختصاصاته ودوره في الحياة السياسية، ولا سيما الدورين التشريعي والرقابي لمجلسي الأعيان والنواب، ودورهما في مناقشة التشريعات والمساهمة في رسم السياسات العامة في المملكة، مبينة آلية تعيين أعضاء مجلس الأعيان ودور اللجان المختصة في المجلس في الرقابة والتشريع.
بدوره، تحدث الدكتور مشعل الماضي حول العملية التشريعية، مستعرضًا مراحل إعداد القوانين ودور المؤسسات الدستورية في إقرارها، وأهمية فهم الشباب لطبيعة العمل التشريعي ودوره في تنظيم شؤون الدولة والمجتمع.
كما تناول دور الشباب في المشاركة السياسية في ظل مسار التحديث السياسي، والفرص والتسهيلات التي وفرتها التشريعات لتعزيز انخراطهم في الحياة السياسية، وأهمية تمكينهم من المشاركة الفاعلة في العمل العام والأحزاب والعملية الانتخابية، بما يسهم في تعزيز مسيرة الإصلاح والتحديث في المملكة.
وجرى حوار موسع حول أهمية تعريف طلبة القانون بمراحل العملية التشريعية وأدوار المؤسسات الدستورية، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطورات التي يشهدها النظام السياسي والتشريعي الأردني، بما يعزز وعي الشباب بدورهم في الحياة العامة، ومساهمتهم في مسيرة التحديث والإصلاح.