accessibility

الفايز يدعو لتعزيز التعاون الاردني الفرنسي بالمجالات السياسية والاقتصادية والامنية والبرلمانية

باريس 30 حزيران (مجلس الأعيان)– اكد رئيس مجلس الاعيان فيصل الفايز ، اهمية ايجاد المزيد من الشراكات الاقتصادية والاستثمارية الأردنية الفرنسية ، وزيادة التعاون والتبادل التجاري بين البلدين في مختلف المجالات .

ودعا الفايز المستثمرين ورجال الاعمال الفرنسيين ،الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في الاردن بمختلف المجالات ، وخاصة في قطاعات  السياحة والطاقة المتجددة وقطاع التكنولوجيا الحديثة ومشاريع الامن الغذائي والمياه والنقل العام ، مؤكدا ان الأردن يتمتع بالامن والاستقرار ، والبيئة الاستثمارية الجاذبة والمشجعة للمستثمرين .

جاء ذلك خلال المباحثات التي اجراها اليوم ، مع نظيرة رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي  جيرارد لارشيه ، في اطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الى فرنسا ، بدعوة من رئيس مجلس الشيوخ ، وحضرها الوفد المرافق للفايز  ، والسفيرة الأردنية لدى فرنسا.

وتناولت مباحثات الفايز مع نظيره الفرنسي ، سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين ، والتعاون والتنسيق من اجل تجاوز تداعيات وصراعات منطقة الشرق الاوسط ، خاصة ما يتعلق بالحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، واستمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية .
واشاد الفايز بعمق العلاقات الاردنية الفرنسية التي تقوم على الاحترام المتبادل وبما يخدم المصالح المشتركة ،مبينا ان الاردن يعتبر فرنسا شريكا اساسيا له في العمل من اجل إحلال السلام في المنطقة ،واشار  الى حرص جلالة الملك عبدالله الثاني ، وفخامة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، على تطور العلاقات الثنائية ، وايجاد الحلول السياسية لمختلف الصراعات في منطقة الشرق الاوسط .

وطالب الفايز بان يكون لفرنسا دور اكبر داخل الاتحاد الاوروبي ، في العمل من اجل زيادة الاستثمارات المشتركة مع الاردن ، لتمكينه من مواجهة التحديات الاقتصادية ، بفعل الاحداث الجارية في منطقة الشرق الاوسط   ، مبينا ان الوقوف الى جانب الاردن فيه مصلحة للجميع ، باعتباره حجر الزاوية والاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ، وتعرض امنه واستقراره للخطر، ستكون له انعكاسات على الجميع.

وبخصوص الأوضاع في المنطقة  قال ،  ان الأردن في الوقت الذي يامل فيه ان يتم التوصل الى اتفاق نهائي ، ينهي الحرب الايرانية  الامريكية الإسرائيلية ، فأنه لن يسمح بان يكون ساحة حرب لأي طرف ، ويرفض بشدة الاعتداءات الإيرانية علي أراضيه وعلى دول الخليج العربي .

واضاف " جلالة الملك عبدالله الثاني دعا المجتمع الدولي ، الى ضرورة وقف هذه الحرب ، والعمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة ، تسهم في تحقيق السلام للجميع " ، مؤكدا  ان الأردن يدعو الى الاحتكام لقرارات  الشرعية الدولية  في حل النزاعات والخلافات .

وأشار   الى ان الأردن يرفض ، استمرار سياسات دولة الاحتلال الإسرائيلي العدوانية والتوسعية ، وطالب المجتمع الدولي بالزام إسرائيل تنفيذ اتفاق وقف اطلاق النار في قطاع غزه ، ووقف عدوانها على سوريا ولبنان ،  مبينا بذات الوقت ، ان الأردن يرفض اية حلول للقضية الفلسطينية ، تستهدف ثوابته الوطنية وامنه واستقراره ، كما يرفض التهجير القسري للشعب الفلسطيني ،وثمن مواقف فرنسا الداعمة للقضايا العربية العادلة ، والمساندة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ، الرامية الى احلال السلام في منطقة الشرق الاوسط ، وحل القضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين .

 كما ثمن دعم فرنسا للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، ورفضها اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ، على هذه المقدسات ، وعدم تغير الوضع القانوني والتاريخ في المدينة .
ودعا الاتحاد الاوروبي الى اتخاذ مواقف قويه تجاه دولة الاحتلال الاسرائيلي تدفعها للقبول بحل الدولتين، كفرض مقاطعه اقتصادية عليها، فلا يكفي اتخاذ مواقف بحق متطرفين مثل سمورتيش وبن غفير .

واعرب الفايز  عن تقديره للمساعدات الاقتصادية الفرنسية للاردن ، مؤكدا أهمية قيام فرنسا بدعم مشاريع التنمية والإصلاح الشامل في الأردن ، وطالب ان يكون لها دور اكبر داخل الاتحاد الأوروبي ، من اجل زيادة المساعدات التي يقدمها الاتحاد للاردن ، من خلال إقامة المشاريع الاستثمارات بمختلف القطاعات ، وبناء شراكات اقتصادية مع القطاع الخاص الاردني .

بدوره ثمن رئيس مجلس الشيوخ الفرنسي  جيرارد لارشيه ، الدور الكبير الذي يقوم جلالة الملك عبدالله الثاني ، في دعم الجهود الدولية التي تبذل لانهاء الصراع في منطقة الشرق الاوسط واحلال السلام فيها ، واشار الى عمق العلاقات الاردنية الفرنسية ، وقال انها استراتيجية ومبنية  على الثقة والاحترام المتبادل .

واكد ان مجلس الشيوخ سيعمل بكل جهد ممكن لتعزيز العلاقات الثنائية  وازالة اية عوائق تعترض البناء على علاقت البلدين بمختلف المجالات  وسيعمل بنفس الوقت على دعم قطاع السياحة الاردني ، من خلال التأكيد على ان الاردن يتمتع بوجهة  سياحيه جاذبة نتيجة حالة  الامن  استقرار  التي ينعم .

واشاد   بحالة  الامن والاستقرار التي ينعم  بها الاردن رغم الفوضى  والصراعات من حوله  ، والتحديات الاقتصادية التي تواجهه بسب تداعيات المنطقة ، مبينا ان الاردن بحكمة قيادة  جلالة الملك عبدالله الثاني لم ينجر الى صراعات المنطقة  وحافظ على امنه، مؤكدا التزام فرنسا بحل الدولتين ، ودعمها  للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس ، ورفضها اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين ، على هذه المقدسات ، وعدم تغير الوضع القانوني والتاريخ في المدينة .

واضاف " ان مجلس الشيوخ ومن خلال لجنة  الصداقة البرلمانية الفرنسية الاردنية ، سيعمل من اجل تعزيز العلاقات بين البلدين  في مختلف المجالات ومنها البرلمانية .

من جانب اخر وفي اطار الزيارة الرسمية ، فقد التقى الفايز  والوفد المرافق له برئيس واعضاء لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والقوات المسلحة  في مجلس الشيوخ الفرنسي ، تم خلاله التأكيد على استراتيجية العلاقات الاردنية ، واهمية البناء عليها بمختلف المجالات السياسية والاقتصادية والامنية ،  مبينا  ان الاردن وفرنسا يرتبطان بعلاقات  قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون ، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين . 

وثمن الفايز دور الشركات والمؤسسات المالية الفرنسية ، والوكالة الفرنسية للتنمية ،في دعم أولويات التنمية في الأردن، لا سيما في مجالات المياه والبنية التحتية والطاقة والتكيف مع تغير المناخ والتحديث الاقتصادي.

وتناول  اللقاء الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط  ، وقال انها تعاني  اليوم من تداعيات الحرب الإيرانية الامريكية الاسرائيلية من جهة ، واستمرار العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزه ، وعلى لبنان وسوريا من جهة ثانية ، كما ان الطموحات التوسعية الإيرانية ، لا تقل خطورة عن سياسات دولة اسرائيل العدوانية والتوسعية .

وعرض الفايز  الجهود التي يقوم بها جلالة الملك عبدالله الثاني  من اجل احلال الامن والاستقرار  في المنطقة ، مؤكدا جلالته  ضرورة وقف الحرب الإيرانية الامريكية الإسرائيلية ، ودعا المجتمع الدولي الى ضرورة العمل على تحقيق تهدئة شاملة ومستدامة ، تسهم في استعادة الاستقرار وتحقيق السلام للجميع.
واكد الفايز  أهمية استمرار التعاون الأردني الفرنسي ، لايجاد الأفق السياسي الذي يمكن من انهاء الاحتلال الإسرائيلي ، والزام إسرائيل بتنفيذ كافة بنود اتفاق اطلاق النار في قطاع غزه ، الذي رحبت فيه فرنسا والمجتمع الدولي .

 وثمن الدعم  الذي تقدمه فرنسا للاردن ، لتمكينه من مواجهة التحديات الامنية المحيطة به ، ومواجهة خطر الإرهاب والتطرف ، وتهريب المخدرات عبر منافذه الحدودية  ، مقدرا كذلك مواقف  فرنسا الواضحة ضد التصعيد الإقليمي ، وحرص فرنسا ، على استقرار الأردن وامنه وسيادته ، انطلاقا من ايمان فرنسا بأن استقرار الأردن ، يمثل ركيزة إقليمية ودولية مهمه ، وبان الاردن دولة محورية في منطقة الشرق الأوسط ، وتمثل قوة اعتدال ، في بيئة إقليمية متقلبة وتعج بالصراعات ، على الرغم من التحديات الاقتصادية التي تعاني منها ، بسبب الفوضى والحروب من حول الأردن وفي الإقليم.

واكد حرص الاردن ، على مواصلة التنسيق مع فرنسا ،  بهدف النهوض بالعلاقات  الثنائية ، وايجاد المزيد الشراكات الاقتصادية وتوسيع  افاق التعاون  المشترك ، ومن اجل إيجاد الحلول السياسية لمختلف صراعات الشرق الأوسط .

وعلى هامش الزياره،  زار  الوفد لواء هيئة اطفاء باريس ، والتقى نائب القائد العام لهيئة الأركان وعدد من العاملين فيها ، حيث استمع  السادة الاعيان  الى شرح حول طبيه عمل هيئة اركان لواء إطفاء باريس .

وعبر نائب القائد العام لهيئة الأركان عن تقديره لهذه الزيارة والاستعداد لتقديم كافة الخبرات للاردن في مجال الاطفاء ، وذلك تأكيد لمتانة العلاقات الفرنسية الأردنية في كافة المجالات .

كما التقي الوفد القائمين على 
منظمة كامبوس فرانس (Campus France) هي وكالة حكومية فرنسية تابعة لوزارة أوروبا والشؤون الخارجية ووزارة التعليم العالي،  ومسؤولة عن الترويج للتعليم العالي الفرنسي دولياً، وتسهيل إجراءات التسجيل والمتابعة للطلاب الأجانب الراغبين بالدراسة في فرنسا.

واستمع الوفد الى شرح حول التسهيلات التي تقدمها المنظمة للطلبة الراغبين  للدراسة في فرنسا .
واكد الوفد الاردني خلال الزيارة على اهمية زيادة عدد الطلبة الاردنيين المبتعثين للدراسة في فرنسا ، بالاضافة الى تبادل الخبرات الفنية والتدريب ، وفي مجالات تعزيز  اداء العاملين في المجلس واكسابهم الخبرات والمهارات للنهوض بدورهم .

من جانب اخر  سيقوم وفد مجلس الاعيان يوم غد الجمعة بزيارة معهد الاعلام العربي في باريس ويلتقي مدير المعهد والمسؤولين فيه .

كيف تقيم محتوى الصفحة؟