أقرت اللجنة المشتركة في مجلس الأعيان، والمكونة من اللجنة القانونية واللجنة المالية برئاسة العين رجائي المعشر، مشروع قانون الملكية العقارية لسنة 2026، كما ورد من مجلس النواب.
اكد العين المعشر إلى أن اللجنة أجرت دراسة مستفيضة لمواد مشروع القانون، وناقشت أحكامه بما يضمن تحقيق التوازن بين متطلبات المصلحة العامة وحماية حقوق المواطنين، مؤكدًا أهمية التشريعات الناظمة للملكية العقارية في دعم المشاريع التنموية والاستثمارية، وبما ينسجم مع المصلحة العامة.
وأشار المعشر بحضور كل من نائب رئيس الوزراء ووزير الادارة المحلية المهندس وليد المصري، ووزير النقل ووزير العمل المهندس نضال القطامين، ووزير الدولة والشؤون السياسية والبرلمانية عبدالمنعم العودات، ووزير الدولة للشؤون القانونية الدكتور فياض القضاة، ومدير عام دائرة الأراضي والمساحة المهندس خلدون الخالدي. إلى أن المادة (11) من مشروع القانون أحالت إلى مجلس الوزراء صلاحية استملاك الأراضي، لافتًا ان القانون كفل حق المواطن في الاعتراض، وأن المحاكم تأخذ دورها في حماية حقوق المواطنين وضمان تنفيذ القوانين.
وأوضح أن مشروع السكك الحديدية يمثل مشروعًا وطنيًا واستراتيجيًا من شأنه أن يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية، وتعزيز حركة النقل والتجارة، وإنعاش الاقتصاد الأردني، بما ينعكس إيجابًا على مختلف القطاعات، وان التشريعات المعروضة امام المجلس لن تمس حقوق المواطنين في الأراضي المستملكة او الأراضي التي ستستملك لغايات سكك الحديد المقررة.
وأشار المعشر، إلى أن الحكومة لم تستكمل بالقدر الكافي إجراءات الإعداد المسبق والحوار المجتمعي قبل إحالة مشروع القانون، كما لم توضّح بصورة كافية أسبابه الموجبة وأهدافه وأبعاده والآثار المترتبة على أحكامه.
وبيّن أن ذلك أسهم في اتساع دائرة الجدل حول عدد من مواد المشروع، وأوجد انطباعات ومخاوف كان من الممكن الحد منها من خلال إجراء حوار مجتمعي شامل ومسبق، وتقديم معلومات واضحة حول فلسفة المشروع وأهدافه وانعكاساته.
بدورها أوصت اللجنة بضرورة أن تراعي الحكومة، عند إعداد مشاريع القوانين ذات الأهمية، الأثر المباشر على المواطنين، وإجراء حوارات مسبقة مع أصحاب العلاقة والجهات المعنية، بهدف توضيح أحكام التشريع وآثاره، وإتاحة المجال للنقاش والوصول إلى تفاهمات مشتركة، بما يسهم في تعزيز الوعي بمضامين القوانين والحد من الانطباعات السلبية حولها، كما أوصت بتحسين آليات وإجراءات التعامل مع حالات الملكية على الشيوع، وتعزيز كفاءة الجهاز الإداري المعني بتطبيق القانون، ولا سيما موظفي الصف الأول الذين يتعاملون مباشرة مع المواطنين، من خلال برامج تدريب وتأهيل متخصصة تضمن فهمهم لأحكام القانون وآليات تطبيقه، وتحد من تعدد الاجتهادات والإجراءات والوثائق المطلوبة من المراجعين.
كما أوصت اللجنة بأن تعطي الحكومة الأولوية، قدر الإمكان، لاستخدام أراضي الخزينة عند تنفيذ مشاريع البنية التحتية والمشاريع الوطنية الكبرى، والابتعاد عن استملاك الأراضي المملوكة للمواطنين إلا في حالات الضرورة، مع مراعاة خصوصية المناطق السياحية والبيئية عند تحديد مسارات المشاريع، وخاصة مشروع سكة الحديد، وبما يحافظ على الأراضي الخاصة والمناطق ذات القيمة السياحية والبيئية، ومن بينها منطقة وادي رم. وأوصت كذلك بإصدار نظام يوضح بصورة دقيقة أسس وآليات احتساب القيمة العادلة للتعويض، بما يضمن توحيد معايير التقييم وتحقيق العدالة والشفافية وحماية حقوق مالكي العقارات،
ويُشار إلى أن الأسباب الموجبة لمشروع القانون جاءت بهدف تطوير البيئة الاستثمارية في القطاع العقاري، من خلال تمكين دائرة الأراضي والمساحة من جمع وتحليل البيانات وإصدار تقارير دورية تعكس واقع السوق ومؤشرات أدائه.
كما يتضمن المشروع التحول الرقمي في إجراءات الدائرة عبر اعتماد المعاملات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني، واستقبال الطلبات وإصدار الوثائق والتبليغات إلكترونيًا، إلى جانب استخدام وسائل الدفع الإلكتروني.
ويهدف كذلك إلى السماح ببيع الأبنية وإفرازها على المخطط قبل إنشائها، وتنظيم تملك غير الأردنيين للعقارات خارج حدود التنظيم لغايات السكن ضمن ضوابط محددة، وتعزيز كفاءة لجان إزالة الشيوع.
كما يعالج المشروع الجوانب المتعلقة بالتأجير التمويلي باعتباره تملكًا مؤقتًا، ويسهم في تسريع إجراءات الموافقات اللازمة، إضافة إلى تحقيق الاستقرار القانوني للعقارات المستملكة من خلال تقليص مدد التخلي عن الاستملاك، وضبط أسس احتساب التعويض العادل وتعزيز الرقابة القضائية عليه.