accessibility

“ثقافة الأعيان” تبحث تعزيز التعاون مع منتدى الفكر العربي

عمان 22 أيلول (مجلس الأعيان) – بحثت لجنة الثقافة والشباب والرياضة في مجلس الأعيان، برئاسة العين الدكتورة هيفاء النجار، والأمين العام لمنتدى الفكر العربي الدكتورة أماني جرار، سبل تعزيز التعاون بين المجلس والمنتدى، ودور المؤسسات الفكرية والثقافية في التعامل مع القضايا والتحديات التي تواجه المنطقة العربية.

وأكدت النجار أهمية صون كرامة الإنسان، التي تحظى باهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني، خصوصًا في ظل ما تشهده المنطقة من حروب وصراعات وانتهاكات تمس حياة الإنسان وحقوقه وكرامته، مشددة على ضرورة تعزيز التعاون بين مجلس الأعيان والمنتدى، بما يجعل الفكر والمعرفة مصدرًا من مصادر صناعة القرار، إلى جانب تعزيز الاهتمام بقضايا المرأة ومشاركتها في الحياة الفكرية والثقافية والاجتماعية، وأهمية دور قادة الرأي في بناء حوارات مجتمعية ناضجة وحكيمة ووازنة مع الشباب الأردني، والشباب في مختلف أنحاء الوطن العربي والعالم.

من جانبها، قالت جرار إن المنتدى، برئاسة سمو الأمير الحسن بن طلال، يهتم بالإنسان العربي في مختلف أبعاد حياته الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والنفسية، ويشهد حاليًا تحولًا استراتيجيًا يركز على الاستشراف وتعزيز دوره كمركز فكري أكثر فاعلية، يتناول القضايا الأكثر إلحاحًا ويقدم رؤى تسهم في خدمة المجتمع وصناعة السياسات.

وتناول الاجتماع قضية القدس ومكانتها في الوجدان والهوية العربية، وضرورة الحفاظ على الهوية العربية الأصيلة وتعزيز حضورها لدى الأجيال الجديدة، ومواجهة محاولات طمسها أو فرض هويات دخيلة بديلة عنها، من خلال فكر عربي يعزز الوعي بالتاريخ والثقافة والقيم المشتركة.

وأكد الأعيان أهمية الاهتمام بالصحة النفسية والكرامة الإنسانية، في ظل التحديات الاجتماعية المتزايدة، وفي مقدمتها تفشي آفة المخدرات وبدء انتشارها بين الإناث، وما تتركه من آثار على الفرد والأسرة والمجتمع، الأمر الذي يستدعي تعزيز الجهود الوقائية والتوعوية.

كما بحث الاعيان التحولات الرقمية المتسارعة، وضرورة مواكبة المؤسسات الفكرية والثقافية لها والمشاركة في صناعة المعرفة والتكنولوجيا وتوظيف الذكاء الاصطناعي، بما يضمن عدم بقاء المجتمعات العربية في موقع المتلقي أو المتأخر عن هذه التحولات.

وأشار الأعيان إلى اتساع الفجوة المعرفية والثقافية العربية، وتراجع الإسهام في الترجمة ونشر الكتب والقراءة والإنتاج المعرفي، في ظل الحروب والأزمات وغياب البيئة الحاضنة للفكر وتراجع مساحات الحوار والحريات الفكرية، داعين المنتدى، بالتعاون مع الجامعات والمؤسسات الثقافية ومراكز الدراسات، إلى الإسهام في سد هذه الفجوة وزيادة الانتاج المعرفي خاصة لدى الشباب.

وأكد الاعيان أهمية استمرار التعاون بين مجلس الأعيان ومنتدى الفكر العربي، وتطوير مبادرات وبرامج مشتركة تعزز دور الفكر والثقافة في معالجة قضايا المجتمع وربط المعرفة بصناعة القرار.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟