البخيت: تشكيل حكومة وحدة وطنية الحل الوحيد لوحدة العراق ...عزيز: كل دولة لديها الحق في استخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية

طباعة الصفحةارسل بالايميل
29-08-2017

مجلس الاعيان/ مديرية الاعلام والاتصال- عقد الجانبان الاردني برئاسة رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت، والباكستاني برئاسة رئيس الوزراء شوكت عزيز، جلسة مباحثات في دار رئاسة الوزراء صباح امس الخميس، تركزت على آليات تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، فضلا عن تطورات الاوضاع في منطقة الشرق الاوسط والتحديات التي تواجه الامة الاسلامية.

وعكست المباحثات التي حضرها عدد من الوزراء والمسؤولين من الجانبين، الحرص المشترك للبلدين على زيادة مستوى التعاون التجاري والاقتصادي بينهما، ليرقى الى مستوى العلاقات المميزة التي تربط القيادتين في البلدين الشقيقين. وفي الشاأن السياسي اكد الجانبان على تطابق وجهات نظر البلدين حيال القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة ما يتعلق بعملية السلام في الشرق الاوسط والمسألة العراقية، وشددا على ضرورة زيادة التشاور والتنسيق بين البلدين تجاه مختلف القضايا. وخلال جلسة المباحثات رحب الدكتور البخيت بزيارة رئيس الوزراء الباكستاني والوفد المرافق، معربا عن اعتزازه بمستوى العلاقات التاريخية القوية والاستراتيجية، التي تربط الاردن بباكستان، كما ان الزيارة تعد شاهدا على التعاون الثنائي المشترك ولبنة اساسية في تاريخنا المشترك، تحت ظل القيادتين الحكيمتين للبلدين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس برويز مشرف.

واوضح رئيس الوزراء ان الفكرة التي اطلقها الرئيس الباكستاني مشرف، والتي تعكس الاعتدال المستنير وتتفق مع رسالة عمان التي اطلقها جلالة الملك عبدالله الثاني العام الماضي، مؤكدا في هذا المجال ان توضيح صورة وروح الاسلام الحقيقية باعتباره دين محبة وسلام، فضلا عن ان محاربة الارهاب واسبابه هي نفس التحديات التي نتشارك بها مع الاشقاء في باكستان.

وقال الدكتور البخيت اننا في الاردن نعمل جاهدين وفق رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني، لنكون انموذجا يرتكز على قبول الاخر وتعزيز العدالة وحقوق الانسان ويوفر الامل والفرص للمواطن الاردني بغد افضل.

من جانبه، استهل رئيس الوزراء الباكستاني حديثه، بتقديم الشكر لجلالة الملك عبدالله الثاني والحكومة والشعب الاردني، على الدعم المقدم لباكستان، على اثر الزلزال المدمر الذي تعرضت له باكستان العام الماضي والذي ادى الى وفاة وتشريد الالاف.

وقال ان باكستان التي تقع في منطقة تحظى باهتمام كبير، ملتزمة بالسلام والحوار واقامة علاقات طيبة مع جميع دول الجوار، مؤكدا ان السلام سيكون ممكنا في تلك المنطقة، حالما يتم ايجاد حل عادل لمسألة كشمير.

وجدد عزيز التزام بلاده بمكافحة الارهاب، مشيرا بهذا الصدد الى انه تم تحقيق تقدم ملموس فيما يتعلق بمحاربة الارهاب عبر الحدود.

كما جدد التزام بلاده بدعم قضية الشعب الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس، مؤكدا ان اقامة علاقات اسلامية طبيعية مع اسرائيل، مرهون بحل القضية الفلسطينية.

واتفق الجانبان على ضرورة زيادة التعاون الاقتصادي والتجاري بين الاردن وباكستان، مشيرين الى اهمية تفعيل اللجنة المشتركة بين البلدين، والتي من المنتظر ان تعقد اجتماعاتها في اسلام اباد خلال العام الجاري، ودعوة القطاع الخاص في البلدين لاستكشاف الفرص الاستثمارية المتوفرة.

وابدى الجانب الباكستاني رغبة في الاستفادة من موقع الاردن المجاور للعراق، وخاصة فيما يتعلق باقامة مشروعات ضمن اعادة اعمار العراق، فضلا عن الاستفادة من الميزة النسبية التي يتمتع بها الاردن في علاقاته مع الولايات المتحدة الامريكية، في اطار اتفاقية التجارة الحرة والمناطق الصناعية المؤهلة للتصدير الى الاسواق الامريكية.

كما اكدا على اهمية تقوية وتفعيل دور منظمة المؤتمر الاسلامي في بناء رأي عام اسلامي يدافع عن قضايا الامة الاسلامية.

وفي ختام جلسة المباحثات، وقع الاردن وباكستان اتفاقية لمنع الازدواج الضريبي خاصة بضرائب الدخل ورأس المال، واتفاقية للتعاون في مجال السياحة والاثار، ومذكرة للتفاهم بين وزارتي الخارجية في البلدين.

وحضر المباحثات عن الجانب الاردني، نائب رئيس الوزراء وزير المالية زياد فريز ووزراء الخارجية عبدالاله الخطيب والشؤون البلدية نادر ظهيرات والداخلية عيد الفايز والطاقة والثروة المعدنية عزمي خريسات والنقل سعود نصيرات والصناعة والتجارة شريف الزعبي والتخطيط والتعاون الدولي سهير العلي والبيئة/ وزير السياحة والاثار بالوكالة خالد الايراني والناطق الرسمي باسم الحكومة ناصر جودة ومدير دائرة اسيا وافريقيا واستراليا في وزارة الخارجية محمد سراج ومدير الدائرة السياسية في رئاسة الوزراء علي العايد.

وحضرها عن الجانب الباكستاني وزراء الاعلام والاذاعة والشؤون الكشميرية والمناطق الشمالية والموانىء والملاحة والولايات والمناطق الحدودية والدولة للشؤون الاقتصادية والدولة لشؤون الخارجية والدولة للتطوير القروي والمحلي وعضو مجلس الامة الدكتور نثار جات ورئيس دائرة تشجيع التصدير والسفير الباكستاني في عمان.

وكان جرى لرئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز، استقبال رسمي لدى وصوله دار رئاسة الوزراء، حيث كان رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في استقباله، وعزفت الموسيقى السلامين الجمهوري الباكستاني والملكي الاردني، واستعرض حرس الشرف الذي اصطف لتحيته.

على صعيد متصل، اكد رئيس الوزراء الدكتور معروف البخيت في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الباكستاني شوكت عزيز، عقب جلسة المباحثات التي اجرياها امس، ان الجانبين وحرصا منهما على تطوير العلاقات الاردنية الباكستانية ودفعها في شتى المجالات، عبرا عن رغبتهما في تأسيس مجموعة للحوار الاستراتيحي، تتضمن جميع مجالات التعاون السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية والامنية.

وقال الدكتور البخيت ان الحديث تطرق الى الاوضاع الاقليمية، وخاصة النزاع العربي الاسرائيلي والعراق والقضايا المتعلقة بالاسلام، مؤكدا اننا ننظر لباكستان كدولة اسلامية شقيقة لها دورها الكبير، واتفقنا على ضرورة بذل المزيد من الجهد لتجسير الفجوة بين الامة الاسلامية والاسلام من جهة، وثقافة الغرب من جهة اخرى، من خلال توضيح صورة الاسلام الحقيقية، باعتباره دين اعتدال ومحبة.

وردا على سؤال، عبر الدكتور البخيت عن الامل بان يتم حل المسألة الايرانية المتعلقة بالملف النووي بطريقة دبلوماسية، منوها بالتصريحات الايرانية التي صدرت امس، والتي تقول ان الباب ما زال مفتوحا لمناقشة المبادرة الروسية.

وحول العلاقات الاقتصادية والتجارية قال رئيس الوزراء ان الميزان التجاري بين البلدين ما زال دون مستوى الطموح ولا يتجاوز 40 مليون دينار في الاتجاهين.

وبشأن الفوز الذي حققته حركة حماس في الانتخابات التشريعية الفلسطينية، قال البخيت اننا رحبنا بخيار الشعب الفلسطيني من خلال انتخابات ديمقراطية حرة وندعم بشكل كامل السلطة الوطنية الفلسطينية.

وتابع يقول: لا يجوز ان يعاقب الشعب الفلسطيني بسبب خياره، ونأمل باستمرار تقديم المساعدات الدولية للسلطة الفلسطينية، لان الشعب الفلسطيني هو الذي سيعاني اذا قرر المجتمع الدولي ايقاف المساعدات.

وبين في رده على سؤال ان برنامج عمل الحكومة الفلسطينية المقبلة والانتخابات الاسرائيلية التي ستجري في الثامن والعشرين من الشهر الجاري، والتي نراقبها باهتمام كبير ستحدد المشهد المستقبلي للنزاع العربي الاسرائيلي.

وفي الشأن العراقي قال الدكتور البخيت: لدينا نفس وجهة النظر، ونريد لكل مكونات الشعب العراقي ان تتعاون وتنخرط في العملية السياسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تضم كل اطياف الشعب العراقي، باعتبارها الحل الوحيد لوحدة العراق والمحافظة عليه والضمان الوحيد لخروج القوات الاحنبية منه ولمحاصرة المتطرفين فيه.

وعبر عن الامل بان يواصل المجتمع الدولي دعم عملية السلام وتنفيذ خطة خريطة الطريق، وصولا الى اقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشريف، تعيش جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل.

من جانبه، اكد رئيس الوزراء الباكستاني ان المباحثات مع جلالة الملك عبدالله الثاني ورئيس الوزراء، كانت مثمرة للغاية، وتناولت مختلف القضايا المتعلقة بالتعاون الثنائي والاوضاع ذات الاهتمام المشترك. وقال انه وخلال اللقاء بجلالة الملك، تم الاتفاق على رفع سوية الحوار بين البلدين، الى مستويات استراتيجية، ونحن ننتظر باهتمام ورقة العمل التي سترسلها الحكومة الاردنية للبدء بصياغة هذا الحوار على جميع المستويات، بدءا بجلالة الملك والرئيس مشرف.

واكد على الدور الذي يجب ان تقوم به الامة الاسلامية مجتمعة في توضيح الصورة الحقيقية للاسلام، مشيرا الى ان مبادرات الرئيس مشرف وجلالة الملك حول الاسلام متشابهة للغاية، معربا عن الامل بان تسهم عضويته في مجلس امناء مؤسسة البحر الميت، في بناء الجسور بين البلدين ومع العالم اجمع على الصعد المختلفة.

وردا على سؤال، بين ان هناك العديد من الاستثمارات الباكستانية في المناطق الصناعية المؤهلة في الاردن، والتي تصدر منتجاتها الى الولايات المتحدة من خلال هذه المناطق، وسنشجع المزيد من المستثمرين الباكستانيين على لقدوم الى الاردن والاستثمار فيه.

وبشأن الملف النووي الايراني، قال عزيز ان باكستان لديها نفس الموقف الاردني تجاه اسلوب حل هذه المسألة، حيث نريد ان تحل من خلال الحوار والمناقشات، ونحن ضد استخدام القوة لحل هذه المسألة.

وقال: نحن ضد تطوير أي دولة للاسلحة النووية، ولكننا في نفس الوقت نعتقد ان كل دولة لديها الحق وفق معايير معينة والرقابة، لاستخدام الطاقة النووية للاغراض السلمية مثل توليد الطاقة الكهربائية.