الرئيسية

Printer-friendly versionPDF version

عمان - بترا - اكد سياسيون وخبراء وأكاديميون شاركوا في ندوة بعنوان «من اجل اردن آمن ومستقر ومزدهر» عقدت في مركز دراسات الشرق الأوسط امس السبت، اهمية تأسيس بيئة ومنهج للحوار بين ابناء الاردن جميعا فيما يتعلق بالمواجهة الجماعية للتحديات التي تواجه البلاد وتحمل المسؤولية المشتركة في الانتقال نحو المستقبل وبلورة رؤية وطنية باتجاهات مستقبل الاردن وادوار مؤسسات الدولة والمجتمع الاردني في بنائه.
وقال رئيس مجلس الاعيان طاهر المصري في الجلسة الافتتاحية للندوة «ان هذه الندوة تأتي في وقت دقيق داخليا واقليميا، وهي تحمل عنوانا كبيرا يتحدث عن كيفية العمل من اجل اردن آمن ومستقر ومزدهر، وهي مهمة وطنية كبرى وجليلة تمثل هدفا لكل مواطن».
واضاف المصري ان الامن والاستقرار شرط اساس لبلوغ الازدهار ولكن لا بد من التأكيد على حقيقة ان مفهوم الامن المعاصر لم يعد الامن الشرطي المجرد، وانما هو الامن الشامل بأبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو معادلة مركبة ليس من السهل بلوغها الا بتوفر البيئة الحاضنة لها والمؤهلة فعلا لإنتاج حالة من الامن الوطني الشامل، وبالتالي الاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي كمقدمة لا بد منها لتحقيق هدف الازدهار والتطور والنماء وهو هدف مؤشره الانجاز في شتى مناحي الحياة العامة.
واكد أن الاردن وبرغم ظروفه الاقتصادية الصعبة وظروفه الاقليمية الأصعب قادر على مقاربة الازدهار وبتدرج في ظلال استراتيجية وطنية محكمة تستند الى منهجية اصلاحية شاملة قوامها قراءة سليمة للواقع ورؤية سديدة للمستقبل وخطة حصيفة ترسي أسسا مكينة لدولة المؤسسات والقانون في جانب ودولة الانجاز في جانب مواز.
واشار الى ان ذلك يتطلب بالضرورة توظيف الابداع السياسي القائم على الحاكمية الرشيدة وقيم النزاهة والشفافية كأساس لتحفيز المشاركة الشعبية الواسعة كي تفعل فعلها الايجابي المطلوب بترسيخ الثقة الشعبية بالدولة كشرط لا بد منه لضمان هكذا مشاركة، وبالتالي ضمان تحقيق الانجاز الذي هو سبيل الازدهار متى تنامى في ظل العدل والحرية والمساواة واحترام الحقوق.
وتابع «ادرك جيدا حجم التحديات التي نواجه وسط اقليم ملتهب ينذر بكل لحظة بما هو اقصى واخطر، وادرك بالمقابل ان علينا ان نعمل وان لا نستسلم لتطورات الاقليم وازماته، والعمل الذي اعني لا بد وان يكون باتجاهين متوازيين، اولهما تحصين الدولة والوطن ضد التأثير السلبي بمخرجات الصراع الدائر بالمنطقة».
اما الاتجاه الثاني، بحسب المصري، فهو «اصلاح داخلي شامل متدرج ومدروس يرقى بالدولة والمجتمع ويعالج السلبيات التي يمكن ان تنمو في ظلالها الفوضى في وقت نحن احوج ما نكون فيه الى التماسك وضمان سلامة النسيج الاجتماعي وتعزيز المشاركة واستعادة هيبة الدولة في عيون مواطنيها وتعظيم قيمة الانتماء المنزه وتخفيف الاعباء على كواهل الناس، وهي مهمة تحتاج لعمل مثابر واضح وشفاف يرفع الدولة من الحالة الانتقالية التي تعيشها كدولة وسط بين الدولة الاجتماعية والدولة المدنية لمشارف الدولة المدنية الحقة المستند اداؤها السياسي العام لمنظومة حزبية متطورة تتيح الفرص لقيام حكومات برلمانية برامجية هي نتاج قانون انتخاب برلماني متطور وبصورة تحاكي واقعنا الاجتماعي والسياسي وتقدم للمنطقة بأسرها انموذجا اردنيا عصريا لا وجود فيه لتطرف او غلو وانما وسطية ايجابية بالكلمة والممارسة وحرية مسؤولية ليس لها من هدف غير المشاركة في الارتقاء بالوطن وتكامل بين السلطات وسيادة مطلقة للدستور وحرمة كاملة للقانون نصا وروحا وتطبيقا وعلى نحو عادل وعلى الجميع».
من جهته قدم القيادي في جماعة الاخوان المسلمين الدكتور عبد اللطيف عربيات، عرضا للواقع السياسي الذي يمر به الاردن.
واشار الى اهمية دور الديمقراطية في تحقيق الامن والازدهار والاستقرار، لافتا «الى ان جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال عام 1989 حين كان هناك انهيار اقتصادي ولم يكن في البنك المركز دينار واحد حسب ما قاله رئيس الوزراء آنذاك قام بإجراء انتخابات نزيهة حصدت الثقة وعملت على بناء الثقة بخطوات صحيحة واكيدة تمثلت بالمجلس الحادي عشر الذي مثل الناس».
واوضح ان هذه الانتخابات اسست لقرارات ديمقراطية اتخذت خلال وبعد حرب الخليج وانقطاع النفط عن الاردن حينها ما عزز صمود الاردن في وجه التحديات آنذاك.
وانتقد عربيات قانون الصوت الواحد، مؤكدا ان الأردن بلد خير وعطاء، وفيه الكثير من الطاقات الخيرة، وعليه فنحن بحاجة لبناء الثقة للحفاظ على امن الاردن واستقراره وازدهار ومستقبل اجياله.
من جهته قال مدير المركز دراسات الشرق الأوسط جواد الحمد «تحاول هذه الندوة قراءة الواقع وتحديد التحديات واقتراحات السياسات البديلة القادرة على نقل البلاد خطوات ايجابية للأمام على مختلف الصعد ما يؤدي لتحقيق المزيد من الامن والاستقرار والازدهار لكل ابناء الاردن».

كلمة رئيس المجلس

يشكل اطلاق البوابة الالكترونية (الموقع الالكتروني) لمجلس الاعيان ، انطلاقة جديدة ، وخطوة من خطوات الاصلاح والتطوير الشامل ، التي نعمل عليها ، بهدف تعزيز التواصل مع الجمهور

اقرأ المزيد

المكتب الدائم

يتألف المكتب الدائم لمجلس الأعيان من الرئيس ونائبيه ومساعديه ، حيث يتم انتخاب نائبي الرئيس ومساعديه لمدة سنتين

اقرأ المزيد

الخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان

2016 - 2025