كيوتو - أكد رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، عمق العلاقات الأردنية اليابانية، ووصفها بالاستراتيجية يحرص الأردن بتوجيهات من جلالة الملك عبد الله الثاني على تعزيزها والبناء عليها بمختلف المجالات، السياسية والاقتصادية والبرلمانية والثقافية خدمة لمصالح الشعبين والبلدين الصديقين، فالأردن واليابان يرتبطان بعلاقات استراتيجية، مبنية على الاحترام والتعاون، مضى عليها أكثر من سبعة عقود.
جاء ذلك خلال لقائه اليوم في مدينة كيوتو اليابانية بنائب رئيس مجلس المستشارين الياباني السيد فوكو ياما، في إطار الزيارة التي يقوم بها إلى اليابان بدعوة رسمية من رئيس مجلس المستشارين، وحضره السادة الأعيان، علي العايد وخوله العرموطي وميشيل نزال وخليل الحاج توفيق، إضافة إلى محافظ مدينة كيوتو ورئيس مجلس المحافظة ونائبه وعدد من كبار المسؤولين فيها.
وأشار الفايز خلال اللقاء إلى أن الأردن واليابان تجمعهم الكثير من القواسم المشتركة الثقافية والحضارية والقيم الإنسانية النبيلة، والإيمان بقيم الحرية والعدالة، وحق الحياة الآمنة للجميع، وهناك تنسيق وتشاور دائمين بين البلدين الصديقين حول مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك، خاصة المتعلقة بتعزيز العلاقات الثنائية، والأوضاع الراهنة في الشرق الأوسط، انطلاقا من العلاقات التاريخية التي تجسدها الصداقة العميقة، بين العائلة الهاشمية في الأردن، والأسرة الإمبراطورية اليابانية.
وقال الفايز، انه وانطلاقا من حرص الأردن على تعزيز علاقاته مع اليابان، فقد قام جلالة الملك عبد الله الثاني، بالعديد من الزيارات الرسمية إلى اليابان، كما أن سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، قام بزيارة اليابان بداية هذا العام، وكان لهذه الزيارات الأثر الكبير، في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.
وقال لقد كان لنا الشرف اللقاء خلال زيارة اليابان ، الالتقاء برئيسي مجلسي المستشارين والنواب ، وبعدد من المسؤولين ورؤساء وأعضاء عدد من اللجان في مجلس المستشارين ، تم خلالها تأكيد عمق العلاقات الأردنية اليابانية ، وأهمية أدامتها وتعزيزها في مختلف المجالات ، بالإضافة إلى أهمية مواصلة الجهود المشتركة لوقف النزاعات في منطقة الشرق الأوسط ، وأنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي ، من خلال القبول بحل الدولتين والالتزام بقرارات الشرعية الدولية، كما تم التأكيد على ضرورة التزام دولة الاحتلال الإسرائيلي بتطبيق كافة بنود وقف اطلاق النار في قطاع غزه ، باعتباره يشكل خطوة مهمة نحو تحقيق السلام العادل والشامل للجميع .
وبين رئيس مجلس الأعيان أن علاقات التعاون الثنائية، قد توجت عام 2018، بالاتفاق على إطلاق حوار استراتيجي أردني ياباني يعقد سنويا، لبحث آليات تطوير العلاقات الثنائية، وتنسيق المواقف حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وقد شكل الاتفاق خطوة عملية لمأسسة التعاون الثنائي، بهدف النهوض بعلاقات البلدين، ومن اجل تحقيق مستويات أعلى من التبادل الاقتصادي والتجاري والاستثماري وبمختلف القطاعات.
بدورهما فقد أكد كل من نائب رئيس المجلس الاستشاري ومحافظ مدينة كيوتو، على عمق العلاقات اليابانية وضرورة البناء عليها بما يخدم الأهداف المشتركة.
وأشارا إلى الكثير من الروابط الثقافية والعادات المشتركة واستذكروا مواقف الأردن في مساعدة اليابان إبان الزلزال المدمر الذي تعرضت له المدينة.
وكان رئيس مجلس الأعيان والوفد المرافق له، قد زار اليوم مدينة هيروشيما ووضع إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لضحايا القنبلة الذرية التي ألقيت على هيروشيما.
وخلال لقائه بنائب عمدة مدينة هيروشيما قال الفايز، إن ما تعرضت له مدينة هيروشيما من كارثة إنسانية كبيرة جراء الاستخدام غير الأخلاقي وغير الإنساني للأسلحة الذرية والنووية، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف معظمهم من المدنيين، يذكرنا بضرورة السعي للسلام وتجنب تكرار مثل هذه الفواجع.
ودعا إلى التكاتف والعمل من أجل عالم خالٍ من الأسلحة النووية، وأن يتعلم العالم من الماضي لبناء مستقبل خالٍ من الحروب، وخالٍ من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل، التي حرمتها المواثيق الدولية، لتجنب تكرار هذه الجريمة في مدينة أخرى.
واستمع الفايز والوفد المرافق له، إلى شرح من احدى الناجيات من القنبلة الذرية، حول ما خلفته القنبلة من ضحايا ودمار شامل طال الحجر والبشر.
بدورهما فقد أكد كل من نائب رئيس المجلس الاستشاري ومحافظ مدينة كيوتو، على عمق العلاقات اليابانية وضرورة البناء عليها بما يخدم الأهداف المشتركة.
وأشارا إلى الكثير من الروابط الثقافية والعادات المشتركة التي تجمع البلدين الصديقين، واستذكروا مواقف الأردن في مساعدة اليابان إبان الزلزال المدمر الذي تعرضت له.